الصفحة 2 من 14

والثانية: أن الأعمش عندهم مدلس ، ولا يجوز عندهم من قبول خبر المدلس إلا ما قال فيه"حدثنا"أو"سمعت"وما أشبه ذلك .

والثالثة: أنهم لا يرون الحجة تثبت بنقل المنهال بن عمرو .

والرابعة: أن شريكا عندهم غير معتمد على روايته .

والخامسة: أن هذا الحديث حديث قد حدث به عن المنهال بن عمرو غير الأعمش ، فقال فيه: عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم .

والسادسة: أن الصحاح من الأخبار وردت في ديون رسول الله صلى الله عليه وسلم ومواعيده بعده ، بأن الذي تولى قضاءها وإنجازها عنه أبو بكر الصديق رحمة الله عليه ... ) ا.هـ .

وقد استمر ابن جرير على هذا المنهج فيما وجد من كتابه"تهذيب الآثار"، وهذا يدل على تباين الطرق والمسالك في الصناعة الحديثية ، وبعض ما ذكره من الاختلاف بينه وبين الآخرين الأمر فيه واسع ، ولكن بعضه يدل على اختلاف في الطريقة والمنهج بينه وبين غيره من أئمة الحديث ، خاصة لمن توسع في دراسة منهجه في ما وصلنا من كتابه"تهذيب الآثار"_ وهو كثير _ فطريقته تمثل طريقة المتأخرين (1) أو الفقهاء .

2_ قال أبو عبد الله الحاكم في"المدخل إلى الإكليل" (ص:47) :

( القسم الثالث من الصحيح المختلف فيه: خبر يرويه ثقة من الثقات ، عن إمام من أئمة المسلمين ، فيسنده ، ثم يرويه عنه جماعة من الثقات فيرسلونه .

ومثاله: حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من سمع النداء فلم يجب ، فلا صلاة له إلا من عذر".

هكذا رواه عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير ، وهو ثقة ، وقد وقفه سائر أصحاب سعيد بن جبير .

(1) أي بالنسبة إلى شعبة بن الحجاج أو يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد وابن معين وابن المديني والبخاري ويعقوب بن شيبة وغيرهم ممن تقدمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت