التبشير الغربي
الأستاذ أنور الجندي
الإرساليات وسيلة لهدم مفهوم العقيدة والتشكيك في الإسلام وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن ظاهرة الإرساليات التبشيرية في العالم الإسلامي هي أخطر الظواهر الاجتماعية التي يجب أن تدرس في توسع للتعرف على الدور الخطير الذي قامت وتقوم في محاربة الإسلام وتزييف مفاهيمه واحتوءا معتنقيه، وتمهيد السبيل لتثبيت دعائم النفوذ الأجنبي على مدى قرن كامل من الزمان وخاصة بعد أن توسعت واقتحمت مجال الثقافة والصحافة بعد المدرسة والجامعة.
مصانع تخرج العلماء:
فقد كانت هذه الإرساليات هي المصانع التي خرجت الأجيال من العملاء والتابعين للنفوذ الأجنبي وأولياء الثقافات الفرنسية والإنجليزية والماركسية والتلمودية.
ولقد عرف الدكتور زويمر هدف هذا العمل الخطير بأنه: ليس إدخال المسلمين في المسيحية وإنما هو إخراجهم من الإسلام حين قال:"ليس غرض التبشير المسيحي إخراج المسلمين من دينهم ولقد برهن التاريخ وأزمة بعد أزمة على أن المسلم لا يمكن أن يكون مسيحيًا مطلقًا ولكن الغاية هي إخراج المسلمين من الإسلام فقط ليكون ملحدًا أو مضطربًا في دينه وعندها لا يكون مسلمًا أي لا تكون له عقيدة يدين بها."
وهذه أسمى مراتب الانتقام من الإسلام وأعظم الغايات الاستعمارية"أجل قضينا على برامج التعليم في الأقطار الإسلامية منذ خمسين عامًا، فأخرجنا منها القرآن وتاريخ الإسلام ومن ثم أخرجنا الشباب والفتاة الإسلامية من الوسائط التي تخلق فيهم العقيدة الوطنية والإخلاص والرجولة والدفاع عن الحق."
وثيقة خطيرة: