وبمفهومنا نحن، خلق ذلك الجيل ذي الولاء الخاص العامل على تدمير مقومات المجتمع الإسلامي من حيث تمكينه لقيادة الثقافة والاستيلاء على ألوية التوجيه.
التبشير بغير جلده:
وقد تطور أسلوب التبشير، وخرج من مرحلة إلى مرحلة، واستطاع تغيير جلده ليوائم تطورات المجتمعات الإسلامية، وهم يركزون اليوم على أهدافهم القديمة بواسائل جديدة، فقد انتهى عهد المبشرين والدعاة الذي يقتحمون المستشفيات ويوزعون الأدوية والملابس وجاء ددور الخدمات الفنية والخدمات الاقتصادية والاجتماعية، في أنظمة مثل"التربية الأساسية"والتغلغل في أنحاء الريف ومخاطبة الناس والتعرف على نوازعهم.
وهي أساليب الجواسيس والمبشرين بصورة أخرى، قوامها السيطرة على توجيه المجتمع والجاسوسية السياسية للحصول على معلومات دقيقة من مصادر موثوق بها، وقد اتخذت أساليب جديدة قوامها الجداول الإحصائية لكل شيء في البلاد، مع التركيز على التعليم بالذات، وتجنيد رجال التربية في العالم العربي في مؤسساتهم وإغرائهم بالمرتبات الضخمة.
كما يدعون بين آن وآخر إلى مؤتمرات موسعة، والهدف هو تطبيق أفكار تربوية بحقل الفكر الإسلامي العربي تابعة للفكر الغربي المسيطر، وتطبيق مبادئ علم النفس وتجاربه على أبنائنا وتلاميذنا بهدف احتقار أوضاعنا ومقدراتنا والخروج من تقاليدنا إلى التقاليد الوافدة.
ولاريب في أن تحقيق هذه الأهداف يباعد بين المسلمين وبين العودة إلى مناهج التربية الإسلامية الصحيحة التي تمكنهم من امتلاك إرادتهم، ولا يزال النفوذ الأجنبي يركز على الثنائية الموجودة في نظام التعليم في العالم الإسلامي، فيصبح النظام الإسلامي خاضعًا وتابعًا للنظام الغربي.