بينما الوجهة الصحيحة هي أن يكون التعليم الأولى كله إسلامي الأساس. وأن تقوم مناهج إسلامية ثقافية تحتضن كل أنواع الدراسات الاجتماعية والعلمية والاقتصادية والأدبية واللغوية، وأن تكون اللغة العربية هي أساس العلوم والتكنولوجيا ودراسات الطب والعلم التجريبي.
حيرة الشباب:
يقول الدكتور عمر فروخ: إن التحدي الذي يواجه المسلمين منذ قرن كامل من الزمن على الأقل:"هو عندما قرر الاستعمار أن يستخدم التبشير عن طريق الغزو الفكري بديلًا عن الفتح العسكري واتخذ لذلك طريق المدرسة والكتاب والجريدة، ثم طريق الراديو والتلفزيون في السنوات الأخيرة، وعن طريق الأزياء أيضًا، وكانت طريق الأزياء من بين الطرق الناجحة في سلب الشخصية الإسلامية من المسلمين، ثم كانت أنجع الوسائل إطلاق الأحزاب ذات الهوية الفكرية المعادية للإسلام، والهدف هو زعزعة اطمئنان المسلم بماضيه ومثله العليا. وأول ما يتجه إليه خصوم الإسلام هو أن يختاروا من الشبان من كان في أزمة نفسية أو اجتماعية، وهم يدعون الشباب المختطف إلى التحرر من جميع القيود وأن يقرر أموره بنفسه، من غير أن يشاركه في ذلك أبوه ولا أستاذه ولا النظم الحاضرة، ويقف الشباب المسلم حائرًا قلقًا، يظن أن الحضارة غير الإسلامية تتحداه، وهو في الواقع لو عرف شيئًا كافيًا من أمور دينه وأشياء من تاريخ الحضارة الغربية، لما وقف موقف الحائر في هذا التحدي، بل لما كان الخصوم قادرين على تحديه وكان هو القادر على تحديهم."
الاحتواء والولاء: