وكان الدكتور ملري مسؤولًا عن هذه الحملة في عام 1934. وقد استطاع أن يقنع ربابنة السفن باستعمال عصير الليمون والخل والزبدة بدلا من الزيوت النباتية الرخيصة لطهي الرز وبهذا لم يعد يظهر أثر لهذه الأمراض في موسم الغوص التالي بالشكل الذي كانت تظهر فيه. وكانت الأحوال الطبية في المنطقة بحاجة إلى مزيد من الجهود لمعالجة مشكلاتها الصحية, وهكذا ففي عام 1938 افتتح حاكم الكويت الشيخ أحمد الجابر"مستشفى الكويت التذكاري للنساء"وبدأ عهد جديد في عمل الإرسالية الطبي للنساء والأطفال. وتم تعيين ممرضة بشكل مؤقت في هذا المستشفى وتعهدت شركة نفط الكويت بدفع جميع النفقات باتفاق ودي بينها وبين الإرسالية, والذي تعهدت بموجبه الإرسالية بتوفير العناية الطبية لموظفيها وفي أثناء الحرب العالمية الثانية كلف طبيب الإرسالية بالأشراف على الحجر الصحي لبعض الوقت, ونظرا للنقص في الهيئة الطبية للإرسالية فقد كان لذلك أثر على الخدمة الطبية. وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها بدأت الحكومة الكويتية تهتم بالخدمة الطبية الخاصة بها. وقد مكنت عائدات النفط الأمارة من تطوير الخدمة الطبية, ونتيجة لذلك بدأت باقامة المستشفيات والمستوصفات الحديثة منذ بداية الخمسينات. وبما إنه لم يكن يوجد أطباء من أهالي البلاد في ذلك الوقت فقد استقدمت الحكومة أطباء من البلاد العربية للعمل في مستشفيات الأمارة.