فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 110 من 271

ومنذ عام 1929 زاد الإقبال على مستشفى النساء حيث دل ذلك على ثقة النساء به وتقديرهن لما يقدمه من خدمات. وكان حجم العمل في عام 1931 مرضيا ومريحا للإرسالية فقد كان مجموع الخدمات التي قدمتها العيادة أضخم بكثير مما سبق تسجيله حيث وصل عدد الحالات التي عولجت في ذلك العام إلى 27042 وكان الدكتور ملري يعالج 263 مريضا يوميا أثناء الصيف وذلك يدل على نجاح في العمل مع العناية الخاصة التي كانت توليها الإرسالية للعائلة الحاكمة عرفانا بالجميل لسماحها لها بالعمل وطمعا في كسب حماية ومساعدة الحكومة. وفي عام 1932 انتشر أسوأ وباء للجدري في تاريخ المنطقة بأسرها وأدى إلى وقوع العديد من الوفيات، وقد شكل ذلك تحديا وعبئا كبيرا على الإرسالية إلى درجة أن الانتشار السريع لهذا الوباء والنتائج المترتبة عليه كان أمرا صعبا واجه الإرسالية ذلك لصعوبة السيطرة عليه نظرا لوجود القوافل التجارية التي تمر بالكويت في طريقها إلى شبه الجزيرة العربية واستمرارية حركتها.

وبعد انتهاء الوباء كانت النتيجة أعدادا كبيرة من الوفيات وفقدان البصر والتشوه. وتلى ذلك مشكلة أخرى ففي اثناء انتشار الوباء لم يكن الوقت يسمح بعلاج الحالات المرضية الموجودة مما أدى إلى استفحال خطرها، واحتاج الأمر وقتا طويلا وجهودا شاقة حتى عادت الحالة الصحية في المنطقة إلى حالتها الطبيعية.

ومنذ ذلك الوقت والخدمة الطبية المقدمة للنساء في الكويت في حالة تحسن مما شجع الإرسالية على بناء مستشفى للولادة عام 1933. وكان من أهم المشكلات الطبية في المنطقة أمراض الغواصين على اللؤلؤ، وقد بذل الأطباء كل ما لديهم من طاقة للقضاء على انتشار الأمراض الناتجة عن الغوص. كما انتشرت الأمراض الناتجة عن سوء التغذية أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت