إن الخدمة الطبية في الكويت لم تتأثر كثيرًا بسبب الحرب العالمية الاولى بل استمرت وتوسعت بصورة طبيعية. وفي عام 1921 أهدى الشيخ سالم حاكم الكويت قطعة جديدة من الأرض للإرسالية. وفي عام 1923 أضاف السيد عبد اللطيف بن عيسى وهو أحد وجهاء الكويت قطعة أخرى من الأرض إلى مجمع الإرسالية، وقد استخدمت هاتين القطعتين لبناء مستشفى النساء ومساكن الهيئة الطبية. وكانت طاقة كل من المستشفيين حوالي خمسة آلاف حالة سنويا مع مائة عملية جراحية. وكانت الطاقة المحدودة في السنوات الاولى تسبب ارهاقا كبيرا للهيئة الطبية أثناء انتشار الاوبئة عندما كانت قدرة الهيئة الطبية على التحمل تخضع لتجربة قاسية. وقدم قدم أعضاء الهيئة الطبية خدمة كبيرة في شهر اكتوبر عام 1921 عندما هاجم الاخوان [1] قرية على حدود الكويت، وقد توترت على أثرها العلاقات بين الكويت ونجد مما أدى إلى الاضرار بمصالح الأولى تجاريا. وكان الهجوم واسعا مما أدى إلى أن يقع العديد من الرجال بين قتلى وجرحى حيث نقل إلى مستشفى الإرسالية مائة وعشرين جريحا ليقوم الدكتور ملري بعلاجهم وهو عدد كبير بالمقارنة بعدد سكان الكويت في ذلك الوقت.
(1) 1 ـ الاخوان: اسم يطلق على أتباع محمد بن عبد الوهاب قائد الحركة الوهابية، وقد بدأت هذه الحركة في أوائل القرن الثامن عشر في وسط شبه الجزيرة العربية وأخذت تدعو إلى احياء الإسلام وتطهيره من البدع. وكان محمد بن عبد الوهاب يعتقد أن الإسلام قد دخله الكثير من الضلال. وكان يدعو إلى العودة بالاسلام إلى ما كان عليه. وكانت حركته دينية سياسية انتشرت في شبه الجزيرة العربية وخارجها حتى وصلت العراق وسوريا ولكن نفوذها الرئيسي ظل في نطاق شبه الجزيرة العربية.