فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 116 من 271

وفي عام 1930 ذكر الدكتور موردايك Dr. Moerdyk في تقرير له إنه بالرغم من المعارضة الشديدة، فأن الخدمة ظلت صامدة ولم تتأثر، وكانت عيادات الرجال والنساء واسعة لا ستيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى، كما أن الإرسالية كونت العديد من الصداقات بسبب ما تقدمه من خدمات. وقد ساعدت الزيارات الخارجية العديدة التي يقوم بها الطبيب على فتح المنطقة أمامهم. وكان الطبيب يشرف مباشرة على معاجلة النساء حيث خص صباحا كاملا في العيادة لمعالجة جميع الحالات. والواقع إنه كان من الصعب على طبيب واحد أن يقوم بتلبية حاجة كل الجموع التي كانت تزدحم للعلاج، مما نتج عنه عدم توفر العناية الكافية التي يحتاجها المريض.

وكانت السيدة موردايك زوجة الطبيب تساعدها ممرضة عراقية تقوم بجميع العلاجات وبعمليات التسجيل وتنظيم المراجعات بالاضافة إلى القيام بالاعمال الروتينية في جميع الأيام ومساعدة الدكتور موردايك أثناء العمل.

وفي عام 1931 فرضت الحكومة العراقية أنظمة وقيودا جديدة على المستشفيات والمؤسسات والخدمات الطبية غير الحكومية، مما جعل نشاط الإرسالية صعبا وكان المبشرون يفضلون لو أن الأمور بقيت على حالها. ولكن وضع الخدمات الطبية تحت مراقبة الحكومة المحلية كان خطوة طبيعية ترمي إلى تأمين هذا النوع من الخدمة الحكومية.

وفي تلك السنة 1931السنة الآنسة س. دالينبرج C.Dalenbarg بعدة جولات في قرى المنطقة حيث عالجت الكثيرين من المرضى، وقد أقنعتها تلك الرحلة بحاجة الناس الماسة إلى خدمات القبالة والتوليد والتي لم تكن تتوفر لهم الا بشكلها التقليدي. وقد قامت الإرسالية بتلبية هذه الحاجة بسرعة في السنوات التالية وقد كتبت الآنسة دالينبرج تقول:

"لقد أتت صرخات الاستغاثة من أشد الناس فقرا. لقد أخذوني إلى شوارع البلدة وأزقتها، إلى الاكواخ والزرائب التي تفيض بالشقاء ولا تلمح فيها اثرا للسعادة الإنسانية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت