ولم تقتصر خسارة الدكتور تومس على توقف الخدمة الطبية اليومية بل أيضا توقف مشروع بناء مستشفى في مطرح والذي بذل مساعية لاقناع السلطات المحلية بشراء أو استئجار قطعة أرض لاقامة مستشفى عليها. أن المساعي لانجاز هذا المشروع قد توقفت لأن الأطباء الذين خلفوه لم تتهيأ لهم نفس الفرص التي كانت مهيأة له للسير قدما فيه, بسبب تغير الظروف والعلاقات بين الجانبين الإرسالية والحكومة المحلية. ولكن هذا الوضع لم يدم طويلا وأخيرًا سنحت الفرصة للإرسالية مرة أخرى لتحقيق ما كان الدكتور تومس يخطط ويسعى له. وكان الدكتور تومس قد قدم خدمات جليلة في ميدان عمله الذي بدأه منذ سنة 1897 وتابع نشاطه طيلة خمسة عشر سنة متنقلا بين البصرة والبحرين ومطرح. ولو إنه عاش إلى أن ينتهي بناء المستشفى في مطرح لأقام الخدمة الطبية على أسس وطيدة كما فعل في البحرين قبل ذلك.