فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 122 من 271

ويوضح تقرير الإرسالية الطبي لعام 1914. أن الاتصال بين مطرح والمناطق الداخلية قد انقطع طوال ذلك العام والاعوام اللاحقة, ولكن حجم العمل في مطرح بلغ درجة من الضخامة تدعو إلى الاستغراب ولكن الذي يعرف ظروف عمان الاجتماعية والاقتصادية يرى أن ذلك أمر طبيعي.فقد تمت معالجة ما يزيد على 4500 مريض في سنة 1914. وبعد وفاة الدكتور تومس توقف العمل الطبي في مطرح لأن الدكتور هرسون الذي تولى العمل مكإنه كان لفترة وجيزة لإنه مسؤول عن مهمات طبية في مناطق أخرى من الخليج. ومضت فترة طويلة قبل أن تتمكن الإرسالية من ارسال طبيب إلى مطرح ثانية لمواصلة النشاط الذي بدأه الدكتور تومس. وفي عام 1927 أعيد افتتاح الخدمة الطبية في تلك المدينة وبالتدريج أصبحت هذه الخدمة طبيعية ونشيطة.أن الفراغ الذي نتج عن وفاة الدكتور تومس كان مليئا بالاَلام والأحزان والذي جعل طريق من جاءوا بعده صعبا.وفي عام 1933 أصبح في الامكان اعتبار خدمات الإرسالية في مطرح منتظمة بعد مشقة واجهها الذين جاؤوا لمواصلة الخدمة الطبية.وفي عام 1934 صمم القس ديرك دايكسترا Dirik Daekstra بناء مستشفى للنساء في مطرح وأشرف بنفسه على بنائه مما شجع أعدادا أكبر من النساء على الاقبال على العلاج الحديث.

وفي أثناء الحرب اثناء العالمية الثانية مرت الخدمة الطبية في مطرح بنفس الظروف التي مرت بها مسقط. وقد حصل بعض التوقف بسبب تأثر عمان بظروف الحرب لموقعها الاستراتيجي الهام, ولكنه لم يكن توقفا خطيرا, حيث استمرت الخدمة الطبية بالرغم من بعض الصعوبات التي واجهتها في الاتصال في قيادة الإرسالية في الولايات المتحدة وبحصول الإرسالية في هذه المنطقة على الأدوية والأجهزة والتموين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت