وفي عام 1948 حان الوقت لتحقيق حلم الدكتور تومس في المنطقة, عندما أهدى سلطان مسقط الارسالية ـ في ذكرى الدكتور تومس ـ قطعة من الأرض لبناء مستشفى لمعالجة الأمراض المعدية, وبنى على اثر ذلك مستشفى شارون تومس التذكاري ونظرا لأن المنطقة كانت تعاني من مرض الجذام أضيف اليه مبنى آخر في نفس المجمع لمعالجة ورعاية المجذومين.وفي نفس السنة 1948 عولجت أربعمائة اصابة بالسل ومائة وأربعين اصابة بالجذام في ذلك المستشفى.وفي السنة التالية وبعد موت الدكتور تومس بوقت طويل ذهب ابنه الدكتور ويلس تومس Wells Thoms ليعمل مبشرا في نفس المنطقة التي خدمها والده ليكمل الرسالة التي بدأها هناك. وفي الواقع أن الدكتور ويلس تومس وزوجتة حتى عام 1955 كانا هما الغربيان الوحيدان في المنطقة اللذان يعرفان المناطق الداخلية من عمان معرفة جيدة لإنهما كانا يقومان برحلات منتظمة إليها بين الحين والآخر.
وقد تسلم الدكتور موريس هوسكنفلد Dr. M.Heuskiveld زمام المسؤولية في مستشفى الإرسالية في مطرح فيما بعد، والدكتور المذكور من المختصين في المسائل الفيزيولوجيه ممن لهم خبرة طويلة في محطات الإرسالية الرئيسية والفرعية كالكويت والبحرين والعمارة.
والواقع اننا يمكن أن نعتبر العمل في مطرح من بعض النواحي عمل محطة رئيسية ولو تمكنت الإرسالية من افتتاح محطة فرعية لها في داخل عمان، فان مطرح بالتأكيد تصبح محطة رئيسية. وكان رجال الإرسالية يطمحون إلى ذلك ولكن هذه الجهود لم تكن تصادف النجاح مما اضطر الإرسالية إلى الغاء الفكرة كما حدث لمنطقتي قطر والزبير مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف الظروف التي واجهت الإرسالية في كل منطقة من هذه المناطق.
الخدمات الطبية للإرسالية في قطر والزبير: