لقد كانت الرحلات جزءا هاما من نشاط المبشرين في المنطقة حيث كان واضحا أن هدفهم هو انتشار نشاطهم في كل الجزيرة العربية وتحويل سكإنها إلى المسيحية. وكانوا يقومون برحلاتهم الواسعة إلى داخلها بواسطة القوارب الصغيرة حول شواطئ شبه الجزيرة وإنهار العراق، وعلى الجمال والخيل والحمير فوق الصحراء في قلب الجزيرة وعمان. ان أهم ما يميز هذه الرحلات هو النشاط الطبي الذي كان يقوم به المبشرون الذين كانوا يقدمون للناس أثناء هذه الرحلات. أن الخدمة الطبية كانت الوسيلة الوحيدة آنذاك لاقتناع الناس والسلطات المحلية في تلك المناطق بقبول المبشرين والسماح لهم بالعمل. وأول مبشر من مبشري الإرسالية دخل شبه الجزيرة العربية هو الدكتور بول هارسون سنة 1917، وفي عام 1927 قام هو وزوجته والآنسة لينبرج برحلة ثانية إلى داخل شبه الجزيرة حيث قاموا بزيارة الدمام والقطيف وقدموا لأهلها الخدمات الطبية. لقد كانوا من خلال هذه الرحلات يقومون بدراسة الأوضاع الاجتماعية للناس ليستطيعوا أن يبنوا خططهم المستقبلية على ضوئها.