أن المواطنين في هذه المناطق كانوا يتلقون الخدمة الطبية الحديثة لأول مرة. وفي عام 1929 تلقى الدكتور ديم Dr. Dame وهو أحد أعضاء الإرسالية العاملين في البحرين أثنائها دعوة لزيارة الاحساء [1] لمعالجة الأمير سعود الابن الأكبر للملك عبد العزيز آل سعود الذي أصبح ملكا للسعودية بعد وفاة والده وأيضًا لمعالجة حاكم منطقة الاحساء، وسمح للدكتور ديم أثناء هذه الزيارة بمعالجة البعض من الأهالي. لقد كان الكثيرين من المرضى يأتون منها للعلاج في البحرين لقرب المسافة. وفي عام 1932 وصلت إلى الدكتور ديم برقية مستعجلة من الملك عبد العزيز آل سعود يدعوه فيها للتوجه إلى الطائف لمعالجة أحد أفراد العائلة المالكة، ورحل الدكتور ديم إليها في حوالي أسبوع من البحرين وأقام هناك شهرين لهذا الغرض. وكان أعضاء الإرسالية يرحبون بمثل هذه الدعوات على أمل أن تفتح أمامهم المجال لاقامة نشاط تبشيري في تلك المناطق.
وبعد هذه الرحلات المتكررة شعر المبشرون بعدم وجود عائق كبير يمنعهم من التوغل في شبه الجزيرة لأغراض طبية وتعليمية وتبشيرية. وبعد هذا ادعى المبشرون"أن شبه الجزيرة العربية أصبحت مفتوحة لا ستقبال الرسالة المسيحية."
(1) 1ـ تقع الاحساء في الجانب الشرقي من شبه الجزيرة العربية على ساحل الخليج العربي وفيها معظم منابع البترول في المملكة السعودية ونسبة كبيرة من سكإنها من الطائفة الشيعية.