وهذا الرأي لا يقتصر على المسلمين، اذ في الواقع أن بعض المسيحيين يؤمون بذلك وقد كان موضوعا للخلاف والجدل منذ القرن الرابع عندما أصبح رأي النسطوريين في انسانية المسيح مسموعا. ويؤكد القرآن على أن المسيح ليس سوى رسول من عند الله.
واعتقاد المسيحية الرسمي هو أن هناك ثلاثة اقانيم في اله واحد وهي الاب والابن والروح القدس.
ويقول كينيث كراد في شرحه للعقيدة المسيحية للمسلمين.
"على المسيحيين أن يبدأوا من منطلق"
أن المسلمين لا يعتقدون أن الثالوث
المسيحي طعن في وحدانية الله بل
شكل من أشكال التعبير عن هذه الوحدانية.
ولا يمكننا أن نبدأ بالتبشير الا بالاتفاق
على أننا واياهم نحمل ايمانا لا يتزعزع
بأن الله واحد"."
الآن وقد علمنا المكانة السامية التي للمسيح في القرآن والسؤال هو:
إلى أي مدى تمكن العاملون في مجال التبشير المسيحي الاستفادة من هذه المكانة في التبشير بين المسلمين؟
إن المسلمين يعتقدون أن المسيحية هي اقرب الديانات إلى الإسلام، ومع وجود نقاط للخلاف بين الديانتين إلا أن هناك أيضًا نقاط للالتقاء والمكانة الرفيعة التي يتمتع بها المسيح في القرآن فتحت الطريق أمام المبشرين واعطتهم المفتاح الذي يمهد طريق الحوار بينهم وبين المسلمين.