ولم تأخذ خطط الارساليات التبشيرية دور التنفيذ الفعلي في هذه المنطقة الا في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين. لقد تركزت نشاطاتها سلميا عن طريق وسائل تقدم بها خدمات انسانية للمواطنين وتمارس من خلالها تأثيرها الثقافي، وبوجود السيطرة الغربية على هذه المنطقة كان المبشرون يشعرون بأنها المظلة الواقية والحامية لنشاطاتهم ولم يكن أوائل المبشرون يرون تناقضا بينهم وبين القوى الاستعمارية حيث كان التعاون بين الطرفين طبيعيا في أكثر الأحيان.
لقد بدأ النشاط التبشيري في المنطقة مع السيطرة الغربية فعليا وانتهى بانتهائها وإن كان له بضع التأثير المحدود بعدها، كما إن نوعية الارساليات التبشيرية هذه مذهبيا كانت بروتستنتية البريطانية والامريكية والتي تنسجم مع كون كل من بريطانيا والولايات المتحدة، دولا بروتستنتية بالدرجة الأولى.
إن الاسئلة التي ستحاول هذه الدراسة الاجابة عليها هي. كيف قامت هذه المؤسسات وما هي الوسائل التي اتبعتها ثم ما هي طبيعة النشاط السياسي للمبشرين، ولماذا فشل العمل التبشيري في هذه المنطقة؟ وليعذرنا القراء لمرورنا في الفصل الأول على قضايا تاريخية هامة مرورا سريعا فهي ليست قضيتنا الاساسية التي نعالجها ولكنها خلفية لا بد منها للتعرف على الظروف والدوافع للعمل التبشيري في هذه المنطقة.
المحتوى
تمهيد ... ... ... ... ... ... ... ... 5
الفصل الاول: المسيحية في شبه الجزيرة العربية ... ... ... 9 ...
الفصل الثاني: الارسالية الامريكية العربية ... ... ... ... 39
الفصل الثالث: الخدمات الطبية كمدخل للتبشير ... ... ... 75
الفصل الرابع: الخدمات التعليمية كمدخل للتبشير ... ... ... 155
الفصل الخامس: نشاط الارسالية التبشيري الديني ... ... ... 195
الفصل السادس: النشاط السياسي للارسالية الامريكية العربية ... 243 ...
الفصل السابع: تقويم نشاطات الارسالية الامريكية العربية ... ... 275
الملاحق: ... ... ... ... ... ... ... 307
حول البيبلوغرافيا
المختصرات
احصائيات مقارنة
الفصل الأول
المسيحية والجزيرة العربية