فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 271

من المبررات التي كان يستند اليها المبشرون للتبشير في هذه المنطقة أن الجزيرة العربية كانت في يوم من الأيام قبل الإسلام متأثرة بالمسيحية ويجب اعادتها اليها، كما رأوا في مكانة المسيح في القرآن وسيلة ومدخلا لاقناع العرب المسلمين بالمسيحية لذا من الأهمية بمكان أن نبحث إلى أي مدى تأثرت المنطقة بالمسيحية وما هي مكانة المسيح في القرآن وطبيعة المحاولات التبشيرية حتى وقتنا الحاضر.

من الامور المسلم بها تاريخيا أنه كان للمسيحية تأثير على سكان هذه المنطقة قبل ظهور الإسلام وبعده والسؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف تم هذا الاتصال وما هي الظروف التي أحاطت به؟

القديس بولس والجزيرة العربية:

لا يزال الاتصال الأول بين المسيحية وشعب الجزيرة العربية مثارًا للجدل، والمصادر التاريخية لا تذكر عن هذا الحدث الهام سوى القليل ويذهب رايت تومس Wright Thoms إلى القول بأن المسيحية قد دخلت البلاد العربية لاول مرة على يدي القديس بولس الذي أقام بهذه البلاد ثم عاد إلى دمشق، ويرى تومس أن المسيحية قد أحرزت تقدما على يديه.

وبالاضافة إلى هذه فقد ورد في الانجيل أن القديس بولس نفسه كما يظهر من رسالته (للخلقدونيين) GaIarians ذكر بأنه قد ذهب إلى البلاد العربية وعاد بعدها إلى دمشق.

وبالرغم من زيارة القديس بولس للبلاد العربية واشارة تومس إلى التقدم الذي أحرزته هذه الزيارة فانه من الصعب بل يكاد يكون من المستحيل اثبات ما إذا كانت المسيحية قد دخلت الجزيرة العربية على يدي القديس بولس أم لا. فأولا وقبل كل شيء ان المنطقة التي أشار اليها القديس بولس باسم البلاد العربية.

ونقطة الخلاف هي الآتية:

ما الذي يعنيه القديس بولس بالبلاد العربية بالمعنى الجغرافي؟

ومن سوء الحظ أن المصادر المسيحية قد أخفقت في تعريف أو تحديد البلاد العربية التي قام القديس بولس بزيارتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت