ولم يكن للكنيسة الأم في الولايات المتحدة سوى سيطرة جزئية على الإرسالية العربية حيث كان يغلب على العلاقة بينهما النظام اللامركزي, ولذا فان الإرسالية العربية كانت تدير شؤونها اليومية مستقلة, ولا ترجع إلى الكنيسة الام الا لطلب الأموال وتزويدها بأعضاء الهيئة التبشيرية. وكان الهدف الرئيسي للإرسالية العربية الأميركية هو القيام بالتبشير في شبه الجزيرة العربية, ولكنها فيما بعد نظرا لافتقادها إلى المبشرين فقد قصرت نشاطها جغرافيا على منطقة الخليج العربي. والجزيرة العربية هي موطن الدين الإسلامي, حيث كان الإسلام الخصم الرئيسي للمسيحية والعقبة الكبرى التي واجهت استراتيجية التبشير في المنطقة, لذا قرر مؤسسو الإرسالية أن ينشروا الإنجيل المسيحي في المكان الذي نشأ فيه الإسلام, وحيث كان الأمل في تحويل عدد كبير إلى المسيحية ضعيفا, وكان مؤسسو الإرسالية يدركون تماما الصعوبات التي تعترض العمل التبشيري هنا, لكنهم مع ذلك كانوا يعتقدون انه غير مستحيل,. لقد كانت المهمة الرئيسية للإرسالية هي التبشير الديني والتعليم وتقديم الخدمات الصحية. وكانت عملياتهم اليومية تدار محليا عن طريق لجان مشكلة لهذا الغرض.
وقد حذروا مرارا من المصاعب الكبيرة التي سيلاقونها وخاصة أنهم سيقومون بالتبشير في جميع أنحاء الجزيرة العربية مهد الإسلام.
وبعبارة أخرى فان المبشرين الذين يضطلعون بهذه المهمة يجب أن يكونوا من المؤمنين إيمانا عميقا برسالتهم التبشيرية لانهم سيذهبون إلى ميدان خاص للتبشير لمسلمين شديدي التمسك بدينهم, والعمل في جو شديد الحرارة, وقبل البدء بالعمل التبشيري وضعت قيادة الإرسالية خطة للعمل في عام 1889 لتحديد سياسة ومجالات نشاطاتها.
الخطة الأولى للإرسالية: