فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 271

والسبب الثاني هو أن النجاح المسيحي في الجزيرة العربية سيكون نقطة تحول في العمل التبشيري المسيحي. وهذه الفكرة كانت تفترض أن نجاحهم سيكون منطلقا لفتح أبواب المنطقة باكملها أمام التبشير المسيحي. وقد اكدت الارسالية على ضرورة التعاون مع المنظمات المشابهة والتي سبق لها العمل داخل المنطقة. ولوضع هذه الفكرة قيد التنفيذ توقف جيمس كانتين في ادنبره في السادس عشر من اكتوبر سنة 1889 في طريقة إلى المنطقة ليضع أس التعاون مع إرسالية كيث فولكانزMission Keith Falconeis في عدن والتابعة الى كنيسة اسكتلندا الحرة. وبعد وصوله المنطقة قامت الارسالية العربية بالاتصال بارسالية كيث فولكنز للتعاون وتقديم المساعدة. والواقع إن هذه الارسالية قدمت للمبشرين الاميركيين مساعدات قيمة, واهم هذه المساعدات ما يتعلق بتقديم المعلومات عن أحوال المنطقة وخاصة الجغرافية والاجتماعية والدينية. بالاضافة الى هذا فان الارسالية العربية حصلت على تعاون المنظمات المشابهة في العراق ـ الارسالية المتحدة في العراق ـ المجلس المسيحي للشرق الاوسط وجمعية الكنيسة التبشيرية.

بدء العمليات الميدانية للارسالية:

وبعد أن اتمت الارسالية العربية وضع تفاصيل خطة العمل بدأت بالاعداد للعمل الميداني. وفي بادئ الامر اجتمع المبشرون وقاموا بدراسة كل ما يتصل بالمنطقة من معلومات جغرافية واجتماعية واقتصادية ودينية وغير ذلك. وقد كانوا يعتبرون المنطقة غير مستكشفة في ذلك الوقت حيث أكد ماسون Mason وبارني Barny على هذه النقطة:

"إن الجزيرة العربية كانت من الناحية العملية غير مكتشفة وسكانها مجهولون ولذا فان من الاهمية بمكان أن نكرس جزءًا من وقتنا لدراسة أجوالها واختيار الموقع المناسب للعمليات المقبلة قبل القيام بأية محاولات ايجابية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت