إن الصلات التي تربط بين عمان وشرق أفريقيا مكنت ارسالية الكنيسة التبشيرية الانجليزية من ارسال أول المبشرين إلى مسقط، وهذه الصلاة نفسها هي التي مكنت الإسلام من التغلغل في أفريقيا، والتي كانت فيما عدا ذلك ميدانا مفتوحا للارساليات المسيحية.
وقد أكد الكسندر ماكي Alexander Mackay وهو أحد رواد التبشير في أوغندا مرارا على ضرورة انشاء مراكز للتبشير في مسقط، وقد انطلق هو نفسه إلى تلك المنطقة في شباط (فبراير) 1891 ولكنه لم يتمكن من الاستمرار في عمله بسبب مرضه وقد مات في نفس تلك السنة. تحركت الإرسالية العربية التي سبق أن مارست نشاطها في مناطق أخرى من الخليج إلى مسقط سنة 1893 وبدأت بانشاء ثالث محطة هامة لها في المنطقة.
والواقع أن المبشرين عندما كانوا ينوون اقامة محطة جديدة كانوا يقومون عادة بعدة رحلات إلى المكان الذي يقررون اقامتها فيه كما سنرى فيما بعد. وقد قام القس بيترج. زويمر أحد رواد الإرسالية العربية بزيارة إلى مسقط في كانون اول ديسمبر) سنة 1893 بهدف دراسة امكانية ادخال العمل التبشيري إلى هناك, ويبدو إن نتائج الزيارة كانت مشجعة فقد كتب يقول في أول رسالة له من الميدان الجديد: