لم يواجه المبشرون أية مقاومة عندما بدأوا يباشرون في عملهم في مسقط ولكنهم واجهوا العديد من المصاعب عندما بدأوا يمدون نشاطهم إلى مطرح mattrah التي أصبحت محطة فرعية لهم وقد جاءت ردود الفعل من عدة جهات: من المواطنين ومن الحكومة المحلية ومن السلطة البريطانية. وفي السنة الاولى من عملهم في مسقط كانوا يركزون اهتمامهم على تأمين المرافق اللازمة حتى استطاعوا أخيرا شراء قطعة من الارض واقامة الابنية عليها أصبحت هذه نقطة تحول تدل على الاستقرار والاقامة الدائمة في تلك المنطقة. وعندما جاء القس بيتر زويمر إلى تلك الجهات استأجر أحد منازل الاهالي وكان واحدًا من أحسن المنازل في مسقط. وكان وضع زويمر أقل خطورة بسبب وجود القنصل الامريكي لانه كان يجد ملجأ له في القنصلية عندما يواجه المتاعب حيث عاملته القنصلية هو ورفاقه على انهم رعايا امريكيون يجب حمايتهم. واستطاع استخدام حمايتها لمتابعة عمله التبشيري وسنعالج هذه النقطة بتوسع اكبر في الفصل الخاص بالتورط السياسي وعلى اية حال استطاع المبشرون شراء منزل, وقدم لهم سلطان مسقط قطعة من الارض لتكون حديقة للمنزل الذي أعادو بناءه, وبناء مقبرة على بعد قريب منه.
وفي ربيع سنة 1908 انتهى بناء مدرسة بيتر زويمر التذكارية وهي بناية مؤلفة من طابق واحد مساحتها 600 قدم مربع وقد تكلف البناء 1,200 دولارا وقد استخدمت الإرسالية جزءا من هذا البناء كمستشفى, وقد اجريت بعض الاصلاحات وادخلت بعض التحسينات على المنزل الذي تستخدمه الإرسالية من قبل. وقد جرى توسيع كنيسة بيتر زويمر التذكارية واصبحت كنيسة لمسقط ومطرح أيضا. وعندما أصبح للمبشرين سكن دائم هناك بدأوا يمارسون نشاطهم بحماسة وثقة كبيرين.
وفي سنة 1909 تملكت الإرسالية العربية فدانين من الارض بغرض المحافظة على الشروط الصحية للمنطقة المحيطة بالمنزل التابع لها.