وهناك حقيقة لا بد من ذكرها هنا وهي ان المبشرين قد قاموا بمحاولات كبيرة لشراء الارض في كل من المحطتين الأخيرتين بدلا من استئجار أبنية جاهزة ويتضح السبب لهذا التصرف هو نصيحة القنصل البريطاني للمبشرين الأمريكان عندما قال لهم:
"إنه من الأفضل أن تسجل الارض رسميا باسمكم حتى لا يكون هناك مجال في المستقبل لسحب الامتياز". وجرى العمل في هذه المحطة بنفس الاسلوب الذي اتبع في البحرين لان الموقعين يتمتعان بنفس الاهمية من حيث الموقع والظروف السياسية. وعندما أصبحت مسقط محطة تبشيرية رسمية تحول الاهتمام إلى منطقة جديدة. وفي اطار سياستهم لنشر عملهم التبشيري في جميع انحاء الخليج وجد المبشرون أن الكويت هي المكان المناسب لمحطتهم الجديدة.
افتتاح محطة الكويت للعمل التبشيري:
تقع الكويت في الجانب الشمالي الغربي من رأس الخليج العربي وقد كتب أرنولد ويلسون يقول عن أهميتها:
"إن المزايا الاستراتيجية والتجارية لموقعها, وقربها من مدخل دجلة والفرات, واتصالها الوثيق بمملكة ابن سعود في وسط الجزيرة, وكونها تسمح بالعبور اليها بسهولة كل هذه الامور تجعل موقع الكويت ذو أهمية خاصة".