والواقع أن المعارضة الرسمية للنشاط التبشيري في الكويت استمرت حتى سنة 1910 عندما طلب الشيخ مبارك أثناء زيارته للبصرة من الدكتور بينيت Binitt أحد قادة الإرسالية العربية المجيء إلى الكويت لمعالجة ابنته. ولدى نجاح الدكتور Binitt في معالجتها طلب منه الشيخ مبارك البقاء في الكويت. وممارسة الطب فيها. فاستشار المبشرون حاكم الكويت بشأن مشروعهم لافتتاح مستشفى في الكويت فوافق الشيخ على الفكرة، ولكن العديد من الرجال البارزين عارضوها لاعتقادهم بأن الخدمات الطبية قد يكون لها تأثير ديني على الناس لأنهم كانوا على علم بما حدث في البحرين فقد بدأ المبشرون نشاطهم هناك بتقديم الخدمات الطبية ثم انتقلوا إلى النشاط الديني. وقد قاوم الشيخ هذه المعارضة لاقتناعه بأن المستشفى سيوفر الفائدة لعائلته ولشعبه، وبخاصة بعد العملية الناجحة التي اجراها الدكتور بينيت على عين ابنته، بالاضافة إلى قناعته بأن المبشرين لن يستطيعوا التأثير على شعبه دينيا.
غادر الدكتور بينيت الكويت إلى البصرة وبعد شهر من مغادرته أرسل الشيخ مبارك يستدعيه لمزاولة الطب في الكويت. وعندما عاد مع عدد قليل من مساعدية منحه الشيخ منزلا كبيرا كان يملكه ابن أخيه تحت تصرفهم وكان المنزل قريبا من قصره، ربما لرغبته بأن يكون نشاط المبشرين تحت مراقبته الشخصية، أو لأنه كان يعتقد بأن قربهم من قصره سيكون نافعًا إذا احتاج إلى معونتهم الطبية لنفسه أو لعائلته.