فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 52 من 271

وكان أهم ما يميز عمل المبشرين هناك هو تصميمهم على العمل والاستمرار فيه رغم جميع المتاعب التي واجهتهم وبغض النظر عما إذا كان عملهم سيحقق شيئا ذا قيمة أم لا فقد كانوا دوما يتطلعون إلى الأمام بتفاؤل. وقد واجهوا صعوبات في الكويت منذ بداية عملهم من حاكمها أولا ثم من رجال الدين فيها وكانوا يتوقفون عن عملهم التبشيري عندما يواجهون موجة من المعارضة ويركزون على الخدمات الصحية ولكنهم يعودون إلى نشاطهم التبشيري عندما تخف حدة هذه المعارضة. وكانت لديهم المقدرة على تكييف أنفسهم مع جميع الظروف المحيطة بهم، وهذا يفسر قدرتهم على الاستمرار كل هذه الفترة الطويلة رغم عدم نجاح عملهم دينيا بالشكل الذي كانوا يريدونه أو يأملون منه. وفي عام 1967 قررت الإرسالية أن تتخلى عن عملها في الكويت بسبب التطور المحلي في المنطقة وبسب الخلاف بين أعضاء الإرسالية وخاصة بين الدكتور سكدر R. Scudder والدكتور فل Fell في عام 1964إلى 1965 وكان لكل منهما رأي مختلف في طريقة التعامل مع الاهالي.

لكن يبدو أن السبب الحقيقي هو شعور الإرسالية العربية بعدم جدوى العمل في هذه المنطقة من الناحية التبشيرية.

المحطات الفرعية:

أ ـ العمارة والناصرية:

كان المبشرون يولون المحطات الفرعية اهتماما خاصا ويعتبرونها المحطات الرئيسية للمستقبل وفي نهاية عام 1895 بدأ العمل في محطة فرعية في العمارة على نهر دجلة وفي محطة أخرى حصلوا عليها في الناصرية على نهر الفرات وفي عام 1897 افتتحوا مكتبة للكتاب المقدس في كل منهما وكلاهما كانا في جنوب العراق وكانت نشاطاتهم في العمارة في أول الأمر محدودة، وفي 1914 أصبحت فرعا لمحطة البصرة وفي الوقت نفسه كانوا قد أقاموا مستشفى في البصرة واصبح المرضى من العمارة يأتونه اليه للعلاج وبخاصة عند افتتاح مستشفى لانسنج التذكاري هناك في 1911 أولا برئاسة الدكتور وورل Worrall ثم الدكتور Arthur Binitt .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت