واستمر العمل التبشيري في النمو في هذه المحطات الفرعية إلى بداية الحرب العالمية الأولى عندما توقف العمل فيها بسبب العمليات الحربية التي عطلت النشاط التبشيري لبعض الوقت، لكن العمل عاد إلى طبيعته بعد الحرب عندما أعيد افتتاح هاتين المحطتين الفرعيتين في عام 1920 وكان العمل آنذاك تحت رعاية القس بيلكر Bilker وزوجته وبعدها تحت رعاية السيد والسيدة دايكسترا Dykstra لكن العمل بدأ في التدهور تدريجيا في الناصرية وتوقف تماما مع نهاية الحرب العالمية الثانية. والتفسيرالوحيد لذلك هو أن الإرسالية بدأت بالتركيز على منطقة الخليج العربي هدفها الرئيسي، وكقاعدة تنطلق منها إلى بقية أجزاء شبه الجزيرة العربية، يضاف إلى ذلك أن الاوضاع السياسية في العراق لم تكن تساعد على خلق مناخ ملائم لنشاطهم، ومع ذلك فان عملهم في البصرة بقي مستمرا. ومن الجدير بالملاحظة أن الحركة الوطنية قد نمت هناك منذ انتهاء الحرب العالمية الاولي، حيث قامت عدة انتفاضات ضد الوجود الاستعماري الغربي واصبحت الدعوة للتحرر من النفوذ الغربي هو الامر الذي يشغل أفكار المواطنين. واستمر العمل التبشيري في العمارة حتى عام 1959 عندما اعتبرت هذه المحطة مغلقة لان الإرسالية أجبرت على مغادرة المنطقة بعد ثورة 1958.
ب ـ افتتاح محطة مطرح الفرعية: