وكان نسطوريوس الذي عين سنة 428 ب. م بطريركا للقسطنطينية يظهر حماسا شديدا ضد الهراطقة وكان يتحدث عن الطبيعة المزدوجة للسيد المسيح من الهية وانسانية واتحاد هاتين الطبعتين معا.
وقد أدت هذه المعتقدات إلى نبذهم ومعاداتهم من قبل جماعة سيرل الاسكندري التي كانت تنادي بالطبيعة الالهية الخالصة للسيد المسيح ولذلك فانهم أدينوا وحرموا من مجمع افسوس Ephesus ومجمع خلقيدونه Chalecedon في سنتي 431و 451 ب. م.
وبالرغم من الاجراءات التي اتخذت ضده فقد استمر نسطوريوس في وعظه ونشر معتقداته التي لاقت قبولا واسعا في موطنه انطاكية Anti och وانتشرت إلى الشرق في فارس وبلاد ما بين النهرين وامتد تأثره حتى وصل إلى الجزيرة العربية.
وقد تمسك النسطوريون بمعتقداتهم عن طبيعة السيد المسيح بشدة ويقول عزيز عطيه
"لقد تحاشى النسطوريون الفيليوك [1] .Filioque في العقيدة واعتبروا فكرة انبثاق الروح القدس من الأب والابن بدعه [2] . ومن ناحية أخرى فان النسطوريين بالرغم من تقديسهم للسيدة العذراء والصليب يعترضون على تسمية السيدة العذراء بوالدة الاله ويمتنعون عن اقامة الصلبان في كنائسهم."
وأراء نسطوريوس مبنية على قناعته بأن طبيعتي السيد المسيح الالهية والإنسانية يجب أن تكونا متميزتين ولكنهما متحدتين. وفي حين كان يؤمن بأن السيد المسيح قد عاش حياة انسانية حقه فان خصمه سيرل كان يعتقد بأنه ليس هناك انفصال في طبيعة المسيح الالهية والإنسانية وأن الطبيعتين كانتا متحدتين في واحدة.
وفيما يتعلق بمعقدات النسطوريين يقول كيلي J. N. A. Kelly
"إن انسانية السيد المسيح هي Bypostasis prospon"
(1) ـ تعني كلمة Filioque الأب معا.
(2) ـ لأنهم يعتقدون أن الروح القدس The Holy Ghost قد انبثقت عن الابن فقط.