وقد تحول هذا الجدل إلى حقيقة على يدي أحد اطباء الإرسالية في النسة الاولى من بدء نشاطهم في البصرة. ويمكن اعتبار عام 1892 بداية النشاط الطبي الحديث على يد الإرسالية في البصرة ولكن هذه البداية كانت مخيبة للامام والسبب ليس من رد فعل المواطنين بل من أول طبيب للإرسالية يبدأ العمل في هذه المنطقة وهو الدكتور/ ريجز Dr. Riggs الذي ارسله مجلس أمناء الإرسالية في الولايات المتحدة في كانون الثاني 1892 إلى البصرة.
لقد وصف هذا الطبيب من قبل صموئيل زويمر بأنه يحمل شهادات تثبت كفائته كطبيب وأنه كان عضوا في الكنيسة التبشيرية. وبعد وصوله بفترة قصيرة أنهت الإرسالية خدمته وعاد إلى أمريكا، ولم يكن هناك أية علاقة بين فصله من العمل ومسلكه كطبيب فقد كان على درجة عالية من الكفاءة ولكن الفصل كان بسبب موقفه الديني وبخاصة عدم ايمانه بألوهية المسيح، ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك اعادته إلى البلاد (بلاده) وقد عرض ماسون وبارني Mason And Barny للمشكلة على النحو التالي:
"لقد ظهر أن أراءه المذهبية حول بعض الموضوعات الرئيسية مثل ألوهية المسيح وغيرها من أمور الايمان لم تكن تتفق مع أراء المسيحيين الانجيليين، كما أنه لم يكن على وفاق مع زملائه في العمل بخصوص أمور أخرى."
أما صموئيل زويمر المنظر والقائد الاساسي للإرسالية فقد عرض إلى الشك في عقيدته الدينية بشيء من التحديد حيث قال:"وبعد وصوله (Dr, riggs) إلى ميدان العمل بقليل أعلن عدم ايمانه بألوهية المسيح"