أما العلاج بالكي فقد كان شائعا كذلك ويستخدم لعلاج كثير من أنواع الورم والحالات المستعصية والتي يصعب تشخيصها. وكان الأهالي يعتقدون أن نجاح الكي مضمون ولكن هذا يعتمد بشكل اساسي على مهارة المعالج، فيكوي الجسم بقطعة من الحديد المحمى في نار شديدة الحرارة، وكانت الفكرة من وراء الكي للقضاء على مصدر المرض بسرعة لكن ذلك يترك وراءه أحيانا بثرة متقيحة قد يطول علاجها وربما تسبب متاعب جديدة ولمدة من الزمن للمريض، في الحقيقة لقد كان أثر الصدمة بالكي وحدة كافيا لشفاء بعض المرضى.
وقد كانت طريقة العلاج بالكي مخيفة، فقد كان أقارب المريض واصدقاؤه يمسكون به بقوة من شدة الألم الذي يسببه الكي، وكان المريض في آخر الامر يترك بين يدي الله، وقد كانت نظرة الناس بأن الشفاء من عند الله لأنهم بحكم شعورهم الديني يجدون تعليلا دينيا لكل شيء في حياتهم.