وقد قام الدكتور/ ورال باجراء عدة عمليات في ذلك العام. لقد كان يجري هذه العمليات في احدى غرف الإرسالية، لأن مستشفى البصرة لم يكن قد بني حتى ذلك الوقت والسؤال المطروح هو لماذا لم تكن تجري مثل هذه العمليات في العيادة؟ وبالرغم من أن أحد لم يقدم تعليلا لهذا الامر الا إنه من المحتمل أن يكون السبب قلة الأماكن أو إنه أراد أن يجريها بعيدا عن الازدحام. واثناء انتشار وباء الكوليرا في البصرة في ذلك العام فرض الحجر الصحي بين البصرة والعاصمة بغداد، ومما لا شك فيه أن هذا الاجراء كان مضايقًا للمسافرين بين المدينتين لكنه إجراء لا بد منه في مثل هذه الظروف.
وبعد انتهاء هذا الوباء ظهرت حالات قليلة منه في مدينة العمارة التي اصبحت محطة فرعية للإرسالية فيما بعد، فذهب الدكتور/ ورال إلى هناك في حين بقي الدكتور/ تومس للاشراف على عيادة البصرة.
وظن الدكتور/ تومس أن صداقة الحاكم العثماني في المدينة ستؤمن الحماية للإرسالية وقد عبر عن ذلك بقوله"وبعد أن اسعدني الحظ بالحصول على صداقة حاكم المقاطعة أو الولاية أصبح جميع الموظفين الاتراك ممن كان لي اتصال معهم يعاملوني معاملة طيبة".