وكان المبشرون يولون صداقتهم مع حكام جميع المناطق التي يعملون فيها أهمية خاصة وبدأوا بالحاكم التركي في البصرة ثم اخذوا يسعون لإرضاء شيوخ منطقة الخليج العربي وكان هذا اسلوبا مكنهم من ممارسة نشاطهم بدون تدخل من أحد، كما ساعدهم أيضا في تنقلاتهم من مكان لآخر، وافتتاح محطة فرعية في العمارة على نهر دجلة، مهد الطريق أمام عملياتهم القادمة في محطاتهم الأخرى على طول ساحل الخليج العربي، ولكن هذا الاسلوب لم يفلح في اقناع عبد العزيز بن سعود في شبه الجزيرة العربية بالسماح لهم بالعمل في بلاده وقد اعلم الدكتور/ هرزون والدكتور/ ديم Dame بإنه سيسمح لهم بالمكوث في السعودية بعض الوقت، وعليهم أن يعودوا بعدها إلى البحرين على أن يطالب منهم في حين الحاجة اليهم العودة من جديد لمعالجة عائلته وغيرهم من السكان المرضى.
وتعتبر السنوات 1895 ـ 1900 سنوات المنو في نشاط الإرسالية، حيث قام المبشرون بعدة رحالات على طول ساحل الخليج العربي، وتوغلوا في الاجزاء الداخلية للبلاد بالقدر الذي تسمح به الحكومتان التركية والبريطانية، وكانت هذه الحملات الاستكشافية التي قام بها المبشرون هي الطريق الوحيد للتعرف على ميدان العمل بطريقة مباشرة والتوسع فيه تدريجيا. وهكذا تم انشاء العديد من المحطات الرئيسية والفرعية في المنطقة.