في الحقيقة إن الدين الإسلامي يتمتع بمرونة في هذا الخصوص ويسمح للمسلم الصائم بالافطار في حالات الضرورة. وخلال عام 1900 لم تكن الخدمة الطبية المقدمة للسيدات تفي بالحاجة لعدم وجود مكان مناسب لعلاجهن، وقد ظهر بوضوح أن حاجة النساء للعلاج لا تقل عن حاجة الرجال إن لم تكن أكبر . وكان العمل الدائم لا يعطي أعضاء الهيئة الطبية للإرسالية فرصة للراحة فيما عدا موسم صيد اللؤلؤ. إن الغوص على اللؤلؤ كان العمل الرئيسي لأهالي البحرين شإنهم شأن اخوتهم في مناطق الخليج الأخرى، حيث كان الطلب على اللؤلؤ الطبيعي كبيرًاُ واسعاره مرتفعة في الاسواق العالمية قبل ظهور اللؤلؤ الصناعي في اليابان والذي أصبح منافسا للؤلؤ الطبيعي.
ويعتبر قدوم اللؤلؤ الصناعي واكتشاف النفط بمقادير تجارية فيما بعد من الاسباب التي أدت إلى القضاء على صيد اللؤلؤ. أما في ذلك الوقت فقد كان جميع الرجال القادرين على الغوص يركبون البحر، وكانت كل رحلة تبعدهم عن بلادهم وأسرهم عدة أسابيع أو أشهر لهذا فإن عدد المرضى الذين كانوا يأتون للعلاج في مستوصف الإرسالية أثناء موسم الغوص قليلا ليس فقط بسبب غياب الرجال في البحر وامنا لأن النساء كن يحضرن للعلاج بصحبة أزواجهم أو أفراد العائلة من الذكور، وقد كان لا يسمح لبعضهن بمغادرة المنزل وحدهن وعند عودة الغواصين من البحر يصبح الضغط على مستوصف الإرسالية كبيرا. لقد كان الغواصون يعانون من أمراض الأذان بالاضافة إلى الامراض العادية الأخرى. وكانت النساء بدورهن يعانين من أمراض مزمنة لإنهن كن لا يستطعن زيارة المستوصف للعلاج في غيبة أزواجهن، وهكذا فان الخدمة الطبية في البحرين كانت تتغير حسب المواسم.