فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 93 من 271

وبعد جهود نجحت الإرسالية في شراء قطعة من الأرض لبناء المستشفى في البحرين والذي أطلق عليه اسم"مستشفى ماسون التذكاري". وقد وضع حجر الأساس لهذا المستشفى في التاسع عشر من شهر مارس عام 1902. وفي الاجتماع السنوي التالي للإرسالية في البحرين يناير 1903 تم افتتاح المستشفى كأول مستشفى تبشيري في الجزيرة العربية، وكان الدكتور شارون تومس وزوجته اللذان كانا يقومان بالعلاج في البحرين هما أول أطباء الإرسالية في هذا المستشفى.

إن بناء المستشفى في أوائل عهد الإرسالية في البحرين أمر هام يتضمن معنى خاصا فقد كان ذلك يعني أن المدخل الطبي الذي اعتمدته الإرسالية وسيلة رئيسية لأعمالها التبشيرية قد ثبت نجاحه وأصبح يقوم على دعائم ثابتة في تلك المنطقة, وكان يعني ثانيا أن المدان كان مفتوحا أمام نشاط تبشيري وطبي أوسع وأشمل يكون المستشفى فيه مكانا للتبشير بالانجيل بين المرضى. والواقع أن المستشفى قد ساعد كثيرا في تخفيف آلام المعذبين, وكان الناس يحملون لهذا العمل كل تقدير في وقت لم يكن لديهم رعاية طبية محلية حديثة خاصة بهم.وهكذا بالتحاق الدكتور تومس وزوجته بمستشفى الإرسالية في البحرين حدث تقدم جيد في الخدمة الطبية عام 1901. وبالرغم من الجهود الطبية التي قدمها السيد زويمر وزوجته هناك بمعرفتهما الطبية المحدودة ألا إنهما لم يكونا طبيبين, ومع ذلك تمكنا من إبقاء الخدمة الطبية مستمرة إلى حين وصول الأطباء لتسلم المهام الطبية والنهوض بمستواها [1] .

(1) 1 بدون أدنى شك إنه من الصعب أن يتولى هؤلاء مهمة علاج المرضى وهم ليسوا أطباء، ولكن من المؤكد إنهم لم يكونوا يعالجوا الامراض الخطيرة، وامنا اقتصر نشاطهم على العلاجات الطبية البسيطة والنصائح الصحية، وإن مهمتهم كانت صعبة جدا لإنهم في نظر الناس البسطاء قادرين على هذه المهمة في الوقت الذي كانوا فيه غير قادرين على علاج بعض الامراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت