وفي دولة المستنصر كانت فتنة البساسري في المائة الخامسة سنة خمسين وأربعمائة لما جاهد البساسري خارجا عن طاعة الخليفة القائم بأمر الله العباسي واتفق مع المستنصر العبيدي وذهب يحشر إلى العراق وأظهروا في بلاد الشام والعراق شعار الرافضة كما كانوا قد أظهروها بأرض مصر وقتلوا طوائف من علماء المسلمين وشيوخهم كما كان سلفهم قتلوا قبل ذلك بالمغرب طوائف وأذنوا على المنابر:"حي على خير العمل"حتى جاء الترك"السلاجقة"الذين كانوا ملوك المسلمين فهزموهم وطردوهم إلى مصر وكان من أواخرهم"الشهيد نور الدين محمود"الذي فتح أكثر الشام واستنقذه من أيدي النصارى ؛ ثم بعث عسكره إلى مصر لما استنجدوه على الإفرنج وتكرر دخول العسكر إليها مع صلاح الدين الذي فتح مصر ؛ فأزال عنها دعوة العبيديين من القرامطة الباطنية وأظهر فيها شرائع الإسلام حتى سكنها من حينئذ من أظهر بها دين الإسلام . مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 9 / ص 216)
قال الشوكاني في كلامه على حديث عبدالله بن زيد في الأذان
والحديث ليس فيه ذكر حي على خير العمل ، وقد ذهبت العترة إلى إثباته ، وأنه بعد قول المؤذن: حي على الفلاح ، قالوا: يقول مرتين: حي على خير العمل ، ونسبه المهدي في البحر إلى أحد قولي الشافعي وهو خلاف ما في كتب الشافعية فإنا لم نجد في شيء منها هذه المقالة بل خلاف ما في كتب أهل البيت قال في الانتصار: إن الفقهاء الأربعة لا يختلفون في ذلك يعني في أن حي على خير العمل ليس من ألفاظ الأذان ، وقد أنكر هذه الرواية الإمام عز الدين في شرح البحر وغيره ممن له اطلاع على كتب الشافعية .