589 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ, أنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ قَالَ:"لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفًا لشَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَنِيفَ فِي اللُّغَةِ: الِاسْتِوَاءُ وَالِاسْتِقَامَةُ, وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْأَحْنَفِ: أَحْنَفَ تَبَرُّكًا بِهِ عَلَى الضِّدِّ, كَمَا قِيلَ لِلَّدِيغِ: سَلِيمٌ, وَلِلْمُهْلِكَةِ: مَفَازَةٌ, وَالْأَسْوَدِ: كَافُورٌ, وَإِذَا كَانَ الْحَنِيفُ فِي اللُّغَةِ الِاسْتِوَاءُ ثُمَّ قَالَ: خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ صَحَّ أَنَّهُ يَقُولُ: خَلَقْتُ عِبَادِي أَصِحَّاءَ مُسْتَوِيِينَ فَجَاءَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ, فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ, أَيْ عَنْ دِينِهِمُ الَّذِي كُنْتُ عَلِمْتُهُ وَقَدَّرْتُهُ وَكَتَبْتُ أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ, وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا صَحَّ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِكُلِّ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ"