فهرس الكتاب
يَوْمَئِذٍ إِنَاءً وَلَا سِقَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَزْدَادَا إِلَّا امْتلَاءً، قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهَا فَبُسِطَ ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَجَاءُوا مِنْ أَزْوَادِهِمْ حَتَّى مَلَأَ لَهَا ثَوْبَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا: اذْهَبِي فَإِنَّا §لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكَ شَيْئًا وَلَكِنَّ اللَّهَ سَقَانَا، قَالَ: فَجَاءَتْ أَهْلَهَا فَأَخْبَرَتْهُمْ فَقَالَتْ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ أَوْ إِنَّهُ لِرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، قَالَ: فَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الْحِوَاءِ حَتَّى أَسْلَمُوا كُلُّهُمْ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ يَزِيدُ وَيُنْقِصُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ: فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهُ فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ عَمْدًا يَدْعُونَكُمْ هَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَطَاعُوهَا فَجَاءُوا جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْجُو إِسْلَامَهُمْ بِمَا أَرَى الْمَرْأَةَ مِنْهُمْ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ فَأَخْبَرَتْهُمْ بِذَلِكَ فَعَلِمُوا تَصْدِيقَهُ فَأَسْلَمُوا