قَالَ: فَقَالَ الرَّافِضِيُّ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: مِنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمْرَةَ وَالسُّلْطَانَ وَالْقِيَامَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ لِأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَلقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ مِنْ بَعْدِي فَاسْمعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَمَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا شَيْءٌ فَإِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , ثنا شَبَابَةُ بْنُ سِوَارٍ , أنا الْفُضَيْلُ بْنُ مرْزُوقٍ، فَذَكَرَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّفَ عَلِيًّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بمنْزلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» . وَفِي رِوَايَةٍ: «مَعِي» ، فَإِنَّهُ لَا يَعْنِي بِهِ استخلَافَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ استخلَافَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ كَمَا اسْتَخْلَفَ مُوسَى هَارُونَ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى الطُّورِ، وَكَيْفَ يَكُونُ الْمُرَادُ بهُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ مَاتَ هَارُونُ قَبْلَ مُوسَى، ثُمَّ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا وَعَنْ جَمِيعِ مَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ مَا رُوِّينَا عَنِ