فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 544

ذَلِكَ كَثِيرًا وَأَنَا بِهِ أَسْعَدُ ثُمَّ صَارَ أَمْرُكُمْ إِلَيَّ الْيَوْمِ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَقُولُ قَائِلٌ: كَانَ يَشْددُ عَلَيْنَا وَالْأَمْرُ إِلَى غَيْرِهِ فَكَيْفَ بِهِ إِذَا صَارَ إِلَيْهِ؟ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتمونِي وَقَدْ عَرَفْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَرَفْتُ وَمَا أَصْبَحْتُ نَادِمًا عَلَى شَيْءٍ يَكُونُ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِدَّتِي الَّتِي كَنْتُمْ تَرَوْنَ مِنِّي قَدْ زَادَتْ أَضعَافًا - إِذْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيَّ - عَلَى الظَّالْمِ وَالْمُعتدِي وَالْأَخْذِ لِلْمُسْلِمِينَ لِضعيفِهِمْ مِنْ قَوِّيِهِمْ، وَإِنِي بَعْدَ شِدَّتِي تِلْكَ وَاضِعٌ خَدِيَّ بِالْأَرْضِ بأَهْلِ الْكَفَافِ وَالْكَفِّ مِنْكُمْ وَالتَّسْليمِ، وَإِنِي لَا أُبَالِي كَانَ بيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ فِي أَحْسَابِكُمْ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ إِلَى مِنْ أَحْبَبْتُمْ مِنْكُمْ فَيَنْظُرَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَأَعِينُونِي عَلَى أَنفُسِكُمْ بِكَفِّهَا عنِّي، وَأَعِينُونِي عَلَى نَفْسِي بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِحْضَارِ النَّصِيحَةِ فِيمَا وَلَّانِي اللَّهُ، ثُمَّ نَزَلَ. قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَوَاللَّهِ، لَقَدْ وَفَى بِمَا قَالَ، وَزَادَ فِي مَوْضِعٍ: الشدَّةَ عَلَى أَهْلِ الرِّيبَةِ وَالظَّلَمَةِ، وَالرِّفْقِ بأَهْلِ الْحَقِّ مَنْ كَانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت