الْمَلِكِ، وَقَدْ مَضَى معنَاهُمَا. الْأَكْرَمُ: هُوَ الَّذِي لَا يُوَازِيهِ كَرِيمٌ، وَلَا يُعَادِلُهُ نَظِيرٌ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْكَرِيمِ. الْمُدَبِّرُ: هُوَ الْعَالِمُ بأَدْبَارِ الْأُمُورِ وَعوَاقِبِهَا، وَمُقَدِّرُ الْمَقَادِيرِ وَمُجْرِيهَا إِلَى غَايَاتِهَا، يُدَبِّرُ الْأُمُورَ بِحِكْمَتِهِ، وَيُصَرِّفُهَا عَلَى مَشِيئَتِهِ. ذُو الْمَعَارِجِ: وَالْمَعَارِجُ الدَّرَجُ، وَهِيَ الْمَصَاعِدُ الَّتِي تَعْرُجُ عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ. ذُو الطَّوْلِ وَذُو الْفَضْلِ: وَمَعْنَاهُ أَهْلُ الطَّوْلِ وَالْفَضْلِ، وَذُو حَرْفُ النِّسْبَةِ كقَوْلِهِ: {ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] . الْجَمِيلُ: هُوَ الْمُجَمِّلُ الْمُحَسِّنُ. الرَّفِيعُ: قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّافِعِ، يَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَنْ يَشَاءُ، فيَكُونُ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: هُوَ الَّذِي لَا أَرْفَعَ قَدْرًا مِنْهُ، وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِدَرَجَاتِ الْمَدْحِ وَالثَّنَاءِ، وَهِيَ أَصْنَافُهَا لَا مُسْتَحِقَّ لَهَا غَيْرُهُ، فَيَكُونُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ قِيلَ فِي مَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا، قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَبَعْضَهَا فِي كِتَابِ الْجَامِعِ، وَهَذِهِ الْوُجُوهُ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي مَعَانِيهَا كُلُّهَا صَحِيحٌ، وَرَبُّنَا جَلَّ جَلَالَهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ مُتَّصِفٌ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتُ الْعُلَى لَا شَبِيهَ لَهُ فِي خَلْقِهِ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.