فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 544

عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى» قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْلَامًا، وَسَمَّاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِيمَانًا، وَفِي الْحَدِيثَيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَسَّرَ الْإِيمَانَ بِمَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ، وَفَسَّرَ الْإِسْلَامَ بِمَا هُوَ أَمَارَةٌ لَهُ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ صَرِيحِهِ يَتَنَاوَلُ أَمَارَتَهُ، وَاسْمُ أَمَارَتِهِ يَتَنَاوَلُ صَرِيحَهُ، وَهَذَا كَمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْإِحْسَانِ وَإِنْ كَانَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ إِحْسَانًا، وَالْإِحْسَانُ الَّذِي فَسَّرَهُ بِالْإِخلَاصِ وَالْيَقِينِ يَكُونُ إِيمَانًا، وَقَوْلُهُ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «تَلِدُ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَربَّهَا» يُرِيدُ بِهِ اتِّسَاعَ الْإِسْلَامِ وَكَثْرَةَ السَّبَايَا حَتَّى يَسْتَوْلِدَ النَّاسُ الْجَوَارِيَ فَتَلِدَ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا ابْنَةً أَوِ ابْنًا فَيَكُونَ وَلَدَهَا فِي مَعْنَى سَيِّدِهَا إِذْ هُوَ وَلَدُ مَوْلَاهَا، وَبَعْثَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّسَاعُ شَرِيعَتِهِ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّاعَةِ نَبِيٌّ آخَرُ ثُمَّ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت