الصفحة 1 من 8

التبيان

في النهي عن مقاطعة الأرحام والأقارب والإخوان

تحرير الفقير إليه تعالى

محمد هاشم أشعرى الجومباني

عفا الله عنه وعن والديه

ومشايخه وجميع المسلمين

آمين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى جعل صلة الأرحام من أفضل القربات وقطيعتها من أقبح الذنوب وأفحش السيئآت، جاءت بذلك الآيات البينات، ووردت به الأحاديث الصحيحات عن صاحب الشرع عليه أفضل الصلاة وأتم السلام وعلى آله وصحبه السادة الأعلام.

أما الآية فقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام} أي اتقوا قطيعتها {إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، فإنك إذا علمت أن الله رقيب على أعمالك حافظ لها مجاز عليها رجعت إليه وامتثلت أمره وكنت على غاية الخوف من أليم عقابه وعظيم حجابه واحتفظت على صلة أرحامك وخفت من مقاطعتهم، وقوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ. أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} ، فمن عنده أدنى يقظة وفهم وتدبر يرجع عن قطيعة الرحم بأدنى مما دلت عليه أية من هذه الآيات الثلاث، ولو فتحت عين بصيرتك وظهرت من النقائص سريرتك لفهمت من هذه الآيات ما يحملك على إفراغ كل وسعك في صلة الأرحام ما أمكنك، وقوله تعالى: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ. الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُوْن} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت