الصفحة 2 من 8

وعن محمد الباقر رضي الله عنه أن أباه عليا زين العابدين رضي الله عنه قال: {لا تُصَاحِبْ قَاطِعَ رَحِمٍ لأَنِّي وَجَدْتُهُ مَلْعُوْنًا فِيْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فِيْ ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ} ، وذكر الآيات السابقة، آية سورة القتال واللعن فيها صريح، وأية الرعد واللعن فيها بطريق العموم لأن ما أمر الله به أن يوصل يشمل الأرحام وغيرها، وأية البقرة واللعن فيها بطريق الإستلزام إذ هو من لوازم الخسران.

وأما الأحاديث فأخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنّ اللّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ. حَتّىَ إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرّحِمُ فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ. أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَىَ. قَالَ: فَذَاكِ لَكِ} .

وصح قوله صلى الله عليه وسلم: {مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ مِنْ أَنْ يُعَجّلَ الله لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ في الدّنْيَا مَعَ مَا يَدّخِرُ لَهُ في الاَخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرّحِمِ وَالْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ، وَإِنَّ أَعْجَلَ الطَاعَةِ ثَوَابًا لَصِلَةُ الرَحِمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ البَيْتِ لَيَكُوْنُوْا فَجَرَةً فَتَنْمُوْ أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوْا، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلُوْنَ فَيَحْتَاجُوْنَ، وإنَّ أَعْمَالَ بَنِى آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيْسٍ وَلَيْلَةِ جُمْعَةٍ، فَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ} .

وصح {ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ: مُدْمِنُ الخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: {الرَحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُوْلُ: مَنْ وَصَلَنِيْ وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِيْ قَطَعَهُ اللهُ} .

وصح قوله صلى الله عليه وسلم: {يقول الله تعالى أَنَا الرّحْمَنُ خَلَقْتُ الرّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسمًا مِنْ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطعْتُهُ}

وقال صلى الله عليه وسلم: {أَرْبَى الرِّبَا الإِسْتِطَالَةُ فِيْ عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَحِمَ لَشِجْنَةٌ مِنَ الرَحْمَنِ} يعنى قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، وفيها لغتان كسر الشين وضمها مع إسكان الجيم {تَقُوْلُ: يَارَبِّ إِنِّيْ قطعت، يا رب إني أسيء إلي، يا رب فيجيبها، ألا ترضين أن أصل من وصلك؟ وأقطع من قطعك؟} .

وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إنَّ مِن أرْبَى الرّبا الاسْتِطالَةَ في عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَق، وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن عز وجل، فمن قطعها حرم الله عليه الجنة} . رواه أحمد والبزار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت