التبيين
لجهالات الدكتور أحمد بن نصر الله صبري
في كتابه أضواء على أخطاء كتاب الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين
ومدى خطورة منهج الدكتور على كتب فحول المحدثين
تأليف
المقدمة
الحمد لله نحمده تعالى، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد:
ففي إحدى ليالي أول شهر ذي الحجة لعام سبعة وعشرين وأربعمائة، وألف للهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام اتصل لي أحد أخواننا الأفاضل من مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وأخبرني أن بين يديه في حينها كتابا بعنوان «أضواء على أخطاء كتاب الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» مائة وخمسين استدراكا على المؤلف مقبل بن هادي الوادعي في كتابه إعداد الدكتور أحمد بن نصر الله صبري، تقديم الدكتور حميد بن طاهر السندي، فأحببت أن أرى الكتاب المذكور فأرسله لي مشكورا.
وجاءني الكتاب قبل صلاة الجمعة في السادس عشر من الشهر المذكور.
فبدأت القراءة فيه متوقعا أحد ما سأذكره:
الأول:
* إما أن الدكتور المذكور عثر على كلام في بعض الأحاديث هي محل اجتهاد النقاد، وهذا الأمر ليس بغريب من المؤلف أو الناقد، فقد انتقد الإمام أبوالحسن علي بن عمر الدارقطني عدة أحاديث على البخاري ومسلم في صحيحيهما كما في كتاب «التتبع» وكتاب «العلل» .
وانتقد الحافظ أبو الفضل محمد بن أحمد بن عمار الشهيد على الإمام مسلم في جزء مفيد مطبوع.
قال الذهبي في ترجمته من «السير» :
ورأيت له جزءا مفيدا فيه بضعة وثلاثون حديثا من الأحاديث التي بين عللها في «صحيح مسلم» .