فهرس الكتاب
قال الدكتور: قلت: ترك الحديث بدون تعليق منه وبيان لدرجته، وإن كان يوهم القارئ أن عبارة هذا حديث حسن غريب. يظنها هي حكم الحديث عند صاحب الكتاب، بينما هي كلام الإمام الترمذي -رحمه الله-، وقد علم لدى أهل الحديث أن تحسين الترمذي متعقب، ولا بد البحث وراءه للتحري. وفي الإسناد من اختلف في توثيقه كالحسين بن واقد، فمع ثناء ابن المبارك عليه وتوثيق ابن معين له، فقد توسط أبو زرعة والنسائي فيه فقالا عنه: ليس به بأس، وقال ابن حبان: كان على قضاء مرو، وكان من خيار الناس وربما أخطأ في الروايات، وأنكر الإمام أحمد بعض حديثه قائلا: أحاديثه ما أدري إيش هي؟!، وقال الساجي: فيه نظر وهو صدوق يهم.
قلت: على كل فالرجل احتج به مسلم في «صحيحه» ، وروايته في السنن الأربعة، وليس ما ذكرته قاصدا تضعيفه، وإنما أثبت أن الرجل متكلم فيه، فكان ينبغي من الشيخ مقبل تحقيق القول فيه، ليعلم الطالب هل حديثه مقبول، أو مردود، أو متوقف فيه.
قلت: تقدم بيان أنه لا مانع من اتفاق الأحكام، ولا مانع أن يرضى متأخر بحكم إمام قبله.
وقارن تناقض الدكتور أحمد مع ما تقدم عند قوله: الخطأ الستون.
الجواب على دعواه: الخطأ الثالث والستون
قال ص (166) :
قال (1/111) الحديث رقم (152) : قال الإمام أحمد -رحمه الله- (5/346) :
حدثنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين حدثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه، أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان جالسا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم-، فتحرك الجبل فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( اثبت حراء؛ فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) ). هذا حديث صحيح، وعلي بن الحسين هو علي بن الحسين بن شقيق والحسين هو ابن واقد. اهـ
قال الدكتور: قلت: وقد أخرجه مسلم في «الصحيح» . (ثم ساقه من حديث أبي هريرة) .