‹
الصفحة 61 من 61

مع مراعاة خصائص كل بلد اوروبي من الناحية الثقافية، والقانونية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، إلخ.

ان التحدي الحقيقي الذي يعترض الوجود الاسلامي باوروبا في السنوات القادمة يكمن في كيفية الاستفادة من اهتمام السلطات الاوروبية بالتمويل الإسلامي واقبال غير المسلمين عليه لتمكين هذا الوجود على المدى الطويل من مواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظرهم والإسهام بشكل فعال في تحسين وضعهم الاجتماعي و الاقتصادي دون أن ينظر إليهم على أنهم فئة هامشية تنبذ العمل، وتسعى إلى نهب ثروات البلاد، وتثيرالشغب في كل مكان تذهب إليه؟ (1) .

كما يجب على المؤسسات الاسلامية بشتى اطيافها واختصاصاتها ان تولي الجانب المالي والاقتصادي كل الاهتمام والعناية ودعم الجهود التي تتجه الى هذا المجال الاستراتيجي والعمل على ترشيده وتخليصه من كل ما يعيق مسيرته ويحول دون نهوضه وتطوره وعدم تركه للمبادرات العشوائية والفردية والتيارات غير السوية التي تدفع به نحو الانبتات والفشل.

فاذا كان الوعي بهذا المجال غائبا في المراحل السابقة للعمل الاسلامي باوروبا فالمطلوب اليوم تدارك هذا التاخر والانكباب الفوري على مزيد الاهتمام والتركيز بكل ما يحيط به من تحديات واشكالات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التمويل الاسلامي بفرنسا، عبدالرزاق بلعباس (مصدر سابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت