ما كتبه لتوزيعه بدون مقابل في الظاهر؟؟
وفي مطالع هذه القائمة من الردود رأَيت فيها وصفه بأُمور مذهلة يتعجب الإِنسان منها, كيف يقتحمها من ينتسب للعلوم الشرعية مع شيبته وتقادم سنه فيما يذكر. . . وأَهمها ما يلي:
1 -وصفه بالإِخلال في الأَمانة العلمية كما في كلمة الشيخ عبد الله خياط, والشيخ صالح الفوزان: عضوي هيئة كبار العلماء.
2 -وصفه بالجهل كما في مقدمة: (( السلسلة الصحيحة ) )للأَلباني, ومحرر الشيخ محمد بن سعيد القحطاني.
3 -خَلْفِيته في الاعتقاد بالتاويل لآيات في الأَسماء والصفات جرته إِلى مسخ عقيدة السلف بزيغ عقيدة الخلف التي نزلها في تفسير الإِمامين السلفيين: شيخ المفسرين ابن جرير الطبري, والحافظ ابن كثير القرشي, في مختصريه لهما, وفي صفوة التفاسير. وأَن هذه نكاية عظيمة بأَهل السنة في تحريف مصادر لهم مهمة في الاعتقاد السلفي, تحت اسمي (( الاختصار والتصفية ) ). وعلى هذه ترتكز عامة الردود المذكورة.
وبناء على ما تقدم صدر التعميم المذكور بمصادرة (( صفوة التفاسير ) )كما أوقف توزيع المختصرين. والذين قرظوا كتبه من علماء السلف رجعوا عن تقاريظهم إِمَّا تحريرًا أَو مشافهة, معلنين أَنه صار تغريره بهم, إِذ قرأَ عليهم مواضع ليست ذات دخل. والمحسن الذي قام بطباعة جملة كبيرة منها لما علم حقيقة الحال طبع عشرات الآلاف من بعض الردود عليه, وهكذا يمتد الانحسار عن كتبه, والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وهذه الردود من علماء أَهل السنة لا يراد بها تعرية الرجل وكشفه بأَنه خَلْفِي صوفي, يغتلم في التعصب المذهبي فهو أَهون من أَن يلتفت إِليه لكنه لما حث الخطى بميادينه الثلاثة المذكورة التي يحسن الركض فيها, انبرى لصنيعه أَهل السنة دفاعًا عن كتاب الله تعالى, وصيانة لسنة نبيه (من عبث المتعالمين, وتاويل الجاهلين, موضحين ذلك في قالبين:
الأَول: أَنه استجر تفسيري ابن جرير, وابن كثير في اختصاره لهما, لكنه شرق