بمنهجهما السلفي في عقيدة التوحيد فأَفرز مختصريه, وابن جرير, وابن كثير, بريئان مما يخالف تفسيرهما.
الثاني: (( صفوة التفاسير ) )اسم فيه تغرير وتلبيس, فأَنى له صفاء وهو مبني على الخلط بين التبر والتبن, إِذ مزج بين تفسيري ابن جرير, وابن كثير السلفيين, وتفسير الزمخشري المعتزلي, والرضي الرافضي, والطبرسي الرافضي, والرازي الأَشعري, والصاوي الأَشعري القبوري المتعصب, وغيرهم لا سيما وهذا المزج على يد من لا يعرف الصنعة ولا يتقنها كهذا الذي تسور هذا الصرح بلا سلم. وإِلا فإِن أَهل العلم يستفيدون من المفسرين المتميزين بما لا يخرج عن الجادة: مسلك السلف, وضوابط التفسير, وسَنَن لسان العرب. وفي ضوء هذين القالبين يعطون التقويم الشرعي لما كَتَبَ وخلاصته: فقد الاعتبار بها.
فلا يغرنك صفو أَنت شاربه ** فربما كان بالتكدير ممتزجا
هذه خلاصة لما يقف عليه الناظر في الردود المذكورة. وقد جمعتها مع ما دارت عليه من كتب هذا الكاتب زيادة مني في التوثيق والمعذرة, لعل ما ذكر يكون من باب الخطِأ والوهم والغلط, الذي قل أَن ينجو منه أَحد سوى سيد البشر (, لكنني رأَيت - وهذا أَمر مسلَّم به ابتداء ولله الحمد - أَن هؤلاء العلماء هم في ردودهم أَبصر من زرقاء اليمامة, إِذ أَثخنوه بالحجج القاهرة, والبيانات الظاهرة, وهذا هو المعهود من علماء أَهل السنة والجماعة - ولله الحمد والمنة: فوجدت لدى هذا الرجل أَمرًا كُبَّارًا, وجدت كلمة العلامة الخياط واقعة موقعها في قوله [1] :(. . . لأَن الصابوني قد أَخل بما التزمه, أَولًا: من حيث أَمانة النقل, وثانيًا: من حيث تفسير بعض الآيات بما يختلف عن مذهب السلف) اهـ.
ونحوه قول الشيخ صالح الفوزان [2] : (وهذا والعياذ بالله من التلبيس والخيانة في النقل) اهـ. ووجدت أَن أَفاعيله يحدوها انفساح ذراع هذا الرجل في بحر لجي
(1) (( الرد على أخطاء محمد الصابوني ) ): (ص / 61) .
(2) (( تعقيبات وملاحظات على صفوة التفاسير ) ): (ص / 25) .