من عقيدة خَلْفية, وعصبية, يمسخ بتمشعره, عقيدة السلف من مكانتها في التفاسير الثلاثة - وذلك بالبتر للنص حينًا, والنقل لمذهب خَلْفي يحكيه ابن جرير, ويرد عليه ثم يقرر مذهب السلف, فينقل هذا الرجل مذهب الخلف, ويترك رد ابن جرير عليه, وتقريره لمذهب السلف, ويضيف في مواضع من تفسير آيات الاعتقاد من كلام الرازي وغيره من أَهل الرفض والاعتزال إلى (( صفوة التفاسير ) )وهكذا في سلسلة من الدسِّ المهين ترى مجامعها العامة وضرب المثال لها في الردود المذكورة, واعتبر هذا من كتبه الثلاثة في تفسير عدد من آيات الصفات.
ووجدت أَن هذا الرجل في العلم كالدفتر, يحكي ما قاله غيره دون أَن يضرب في التحقيق بسهم وافر, وهذه أَدنى مراتب طلب العلم, ولهذا فأَنت تراه مضطربًا من مختصر إلى آخر في مواطن متكاثرة, ومن اندست عليه أَبواب مذهب السلف الحق, عميت عليه أَنباء التحقيق.
ووجدت لدى هذا الجمَّاع: انقداح زناده بشظايا نالت من أَمانته العلمية منالًا في مواضع متكاثرة واضحة كالشمس في رائعة النهار [1] .ووجدت الملاحظات ممن ذُكِرَ هي لضرب المثال, وإِلا فالأَمر أَعظم من ذلك! ووجدت أَنه من مجموع ما كتبته يمينه له حظ وافر من الأُمور الثلاثة المتقدمة. فيفيد وصفه بالجهل أَنه: يصحح الضعاف, ويضعف الصحاح, ويعزو أَحاديث كثيرة إِلى (( الصحيحين ) ), أَو السنن الأَربعة أَو غيرها, وليس في (( الصحيحين ) )مثلًا أَو ليس في بعضها, ويحتج بالإِسرائيليات, ويتناقض في الأَحكام. ويفيد وصفه بالإِخلال بالأَمانة العلمية: بتر النقول, وتقويل العالم ما لم يقله, وتحريف جمع من النصوص والأَقوال, وتقريره مذهب الخلف في كتب السلف.
ويفيد خًلْفيته في الاعتقاد: مسخه لعقيدة السلف في مواضع من تفسير ابن جرير, وتفسير ابن كثير, وبأَكثر في: (( صفوة التفاسير ) ), وما تحريفه لعدد من النصوص إِلا ليبرر هذه الغاية. وإِن تشويه هذين الكتابين: (( تفسير ابن
(1) ويقال: (( رابعة النهار ) )وهو مثل مولد, كما في: (( تاج العروس ) ).