فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 53

فيوم أمس... كان يوم تأنيب الضمير العالمي... لم أستطع أن أقرأ لأحد في الحلقة ولا أن اكلم احد! فكلما أنظر للطفل... يتشقق قلبي.. كيف لا ! وهو يتيم.. بلا أب يحميه من هؤلاء الشياطين... لا أب يصرف عليه ويوجهه... كيف لا... وقد استغل المجرم الصغير هذه النقطة ... أبشع استغلال... وددت أن أقتل هذا المجرم..أن اذبحه رغم انه طفل! هربت أنا إلى البيت... عدت مبكرًا...الكل يتساءل ! لماذا اليوم مبكرًا؟! لم أجب.. دخلت الغرفة.. ألقيت نفسي على السرير...جلست ابكي..حتى نمت! وأيقظني أخي لصلاة المغرب... نزلت.. شاهدت الطفل وأخوه وخاله... وكما هي عادته يمرح ويلعب... لم أستطع النظر إليه كي لا أُذبَح... بعد الصلاة مسك خالهم ذاك الطفل المجرم... صرخ الطفل المجرم لم أفعل شيء لم افعل شيء.. كنت أراقب من بعد.. خلت في نفسي أن خالهم سوف يلقنه درسًا لن ينساه أبدا... لكن... وجدت الخال يضحك أو يبتسم وكأنه خجول من شيء! ثم ترك المجرم..واصطحب الأطفال وذهب بهم! تعجبت .. كدت اصرخ فيه لما لم تضربه؟! لماذا لم تبلغ أهله!؟ لماذا ولماذا؟!... لكن..من أنا حتى أسأله فهو طفلهم وليس طفلي أو أخي.. رجعت إلى البيت وكلي حسرة وقهر من فعل خالهم هذا! ماذا ستفعل لو كان ابنك!؟ ؟ في صلاة العشاء.. رأيت الطفل الكبير ذو الثامنة.. سألته.. ماذا فعل خالك بالمجرم؟! قال... قله لا تسوي فيه كذا ثاني مرة!!!!! وخلاص.؟! ايوه ...بس! ذكرت أمهم المسكينة مرة أخرى... كانت قد أوصت أطفالها ألا يخبروا أحدًا بهذا... لكنهم جاؤوا اخبروني... وأوصيتهم أنا أيضا ألا يخبروا أحدًا أيا كان.. الأم المسكينة تريد الستر على طفلها.. حتى لا يمرض ولا يتعقد عندما يكبر.. وحتى لا يستغل أصحاب النفوس الضعيفة طفليها مرة أخرى.. ولكن... أهكذا قد عولجت المشكلة؟! أهكذا تنتهي القصة؟! أهكذا نترك الطفل يتعذب عندما يكبر؟! أهكذا نترك الحبل لشياطين الأنس الحيوانات أن يشدوه وقت ما أرادوا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت