وأقول: قد عرفت فيما سبقظرف الزمان، وأنه ينقسم إلى قسمين: مختص، ومبهم، وعرفت أن كل واحد منهما يجوز نصبه على أنه مفعول فيه.
واعلم هنا أن ظرف المكان عبارة عن « الاسم، الدال على المكان، المنصوب باللفظ الدال على المعنى الواقِع فيه بملاحظة معنى « في » الدالة على الظرفية ».
وهو أيضًا ينقسم إلى قسمين: مختصٌ، ومبهم؛ أما المختصُ فهو: « ما له صورةٌ وحدودٌ محصورة » مثل: الدار، والمسجد، والحديقة، والبستان؛ وأما المبهم فهو: « ما ليس له صورة ولا حدود محصورة » مثل: وراء، وأمام.
ولا يجوز أن ينصب على أنه مفعول فيه من هذين القسمين إلا الثاني، وهو المُبهَم؛ أمَّا الأول ـ وهو المختص ـ فيجب جرُّهُ بحرف جر يدل على المراد، نحو: « اعتكفتُ في المسجد » و « زُرتُ عليًا في داره » .
وقد ذكر المؤلفمن الألفاظ الدالة على المكان ثلاثةَ عشر لفظًا:
الأول: « أما » نحو: « جلستُ أمامَ الأستاذِ مؤدَّبًا » .
الثاني: « خلفَ » نحو: « سار المشاة خلف الركبانِ » .
الثالث: « قُدَّامَ » نحو: « مشى الشرطيُّ قُدَّامَ الأمير » .
الرابع: « وَرَاءَ » نحو: « وقفَ المصلون بعضهم وراءَ بعض » .
الخامس: « فوق » نحو: « جلستُ فوق الكرسيِّ » .
السادس: « تحتَ » نحو: « وقف القطُّ تحت المائدة » .
السابع: « عِندَ » نحو: « لِمحمَّدٍ منزلةٌ عندَ الأستاذِ » .
الثامنُ: « معَ » نحو: « سار مع سليمان أخوه » .
التاسع: « إزاءَ » نحو: « لنا دارٌ إزاءَ النيل » .
العاشر: « حِذاء » نحو: « جلس أخي حِذاءَ أخيك » .
الحادي عشر: « تِلقاءَ » نحو: « جلس أخي تِلقاءَ دارِ أخيك » .
الثاني عشر: « ثَمَّ » نحو قول الله تعالى: ? وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ?.
الثالث عشر: « هُنا » نحو: « جلس محمدٌ هُنا لحظة » .
ومثلُ هذه الألفاظ كلُّ ما دل على مكانٍ مبهم، نحو: يمينٍ، وشمالٍ.
أسئلة وتمرينات