الصفحة 110 من 129

وأقول: قد عرفت فيما سبقظرف الزمان، وأنه ينقسم إلى قسمين: مختص، ومبهم، وعرفت أن كل واحد منهما يجوز نصبه على أنه مفعول فيه.

واعلم هنا أن ظرف المكان عبارة عن « الاسم، الدال على المكان، المنصوب باللفظ الدال على المعنى الواقِع فيه بملاحظة معنى « في » الدالة على الظرفية ».

وهو أيضًا ينقسم إلى قسمين: مختصٌ، ومبهم؛ أما المختصُ فهو: « ما له صورةٌ وحدودٌ محصورة » مثل: الدار، والمسجد، والحديقة، والبستان؛ وأما المبهم فهو: « ما ليس له صورة ولا حدود محصورة » مثل: وراء، وأمام.

ولا يجوز أن ينصب على أنه مفعول فيه من هذين القسمين إلا الثاني، وهو المُبهَم؛ أمَّا الأول ـ وهو المختص ـ فيجب جرُّهُ بحرف جر يدل على المراد، نحو: « اعتكفتُ في المسجد » و « زُرتُ عليًا في داره » .

وقد ذكر المؤلفمن الألفاظ الدالة على المكان ثلاثةَ عشر لفظًا:

الأول: « أما » نحو: « جلستُ أمامَ الأستاذِ مؤدَّبًا » .

الثاني: « خلفَ » نحو: « سار المشاة خلف الركبانِ » .

الثالث: « قُدَّامَ » نحو: « مشى الشرطيُّ قُدَّامَ الأمير » .

الرابع: « وَرَاءَ » نحو: « وقفَ المصلون بعضهم وراءَ بعض » .

الخامس: « فوق » نحو: « جلستُ فوق الكرسيِّ » .

السادس: « تحتَ » نحو: « وقف القطُّ تحت المائدة » .

السابع: « عِندَ » نحو: « لِمحمَّدٍ منزلةٌ عندَ الأستاذِ » .

الثامنُ: « معَ » نحو: « سار مع سليمان أخوه » .

التاسع: « إزاءَ » نحو: « لنا دارٌ إزاءَ النيل » .

العاشر: « حِذاء » نحو: « جلس أخي حِذاءَ أخيك » .

الحادي عشر: « تِلقاءَ » نحو: « جلس أخي تِلقاءَ دارِ أخيك » .

الثاني عشر: « ثَمَّ » نحو قول الله تعالى: ? وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ?.

الثالث عشر: « هُنا » نحو: « جلس محمدٌ هُنا لحظة » .

ومثلُ هذه الألفاظ كلُّ ما دل على مكانٍ مبهم، نحو: يمينٍ، وشمالٍ.

أسئلة وتمرينات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت