الصفحة 114 من 129

ما هو الحال لغة واصطلاحًا؟ ما الذي تأتي الحال منه؟ هل تأتي الحال من المضاف إليه؟ ما الذي يشترط في الحال، وما الذي يشترط في صاحب الحال؟ ما الذي يُسَوِّغ مجيء الحال من النكرة؟ مَثِّل للحال بثلاثة أمثلة، وطبق على كل واحد منها شروط الحال كلها، واعربها.

« التمييز »

قال: « باب التمييز » التمييز هو: الاسم، المنصوبُ، المفَسِّر لما انبهم من الذوات، نحو قولك: « تصَبَّبَ زيدٌ عرقًا » و « تَفَقَّأ بكرٌ شحمًا » و « طابَ محمدٌ نفسًا » و « اشتريتُ عشرين كتابًا » و « ملكتُ تسعين نعجة » و « زيدٌ أكرمَ منكَ أبًا » و « أجملُ منكَ وجهًا » .

وأقول: للتمييز في اللغة معنيان؛ الأول: التفسير مطلقًا، تقول: ميّزتُ كذا .. تريد أنك فسَّرتَهُ.

والثاني: فصلُ بعضِ الأمور عن بعض تقول: ميَّزتُ القوم، تريد أنك فصلتَ بعضَهم عن بعض.

والتمييز في اصطلاح النحاة عبارة عن « الاسم، الصريح، المنصوب، المُفَسِر لما انبهم من الذوات أو النَّسب » .

فقولنا: « الاسم » معناه أن التمييز لا يكون فعلًا ولا حرفًا.

وقولنا: « الصريح » لإخراج الاسم المؤول، فإن التمييز لا يكون جملة ولا ظرفًا، بخلاف الحال كما سبق في بابه.

وقولنا: « المفسر لما انبهم من الذوات أو النسب » يشير إلى أن التمييز على نوعين، الأول: تمييز الذات، والثاني: تمييز النسبة.

أما تمييز الذات ـ ويسمى أيضًا تمييز المفرد ـ فهو « ما رفع ابهام اسم مذكور قَبلَهُ مُجملِ الحقيقة » ويكون بعد العدد، نحو قوله تعالى: ? إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا ?، ? إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ ? أو بعد المقادير، من الموزونات، نحو « اشتريتُ رطلا زيتًا » أو المَكيلاتِ، نحو « اشتريتُ إردَبًَّا قمحًا » أو المساحات، نحو « اشتريتُ فدانًا أرضًا » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت