ما الذي تفعله «لا» النافية للجنس؟ ما شروط وجوب عمل «لا» النافية للجنس؟ إلى كم قسم ينقسم اسم « لا» ؟ ما حكم اسم «لا» المفرد ؟ ما هو المفرد في باب «لا» والمنادى ؟ ما حكم اسم «لا» إذا كان مضافًا أو شبيهًا به ؟ ما الحكم إذا تكررت «لا» النافية ؟ ما الحكم إذا وقع بعد «لا» النافية معرفة ؟ ما الحكم إذا فصل بين «لا» واسمها فاصل ؟
« المنادى »
قال: « باب المنادى » المنادى خمسة أنواع: المفردُ العلم، والنطرة المقصودة، والنكرةُ غير المقصودةُ، والمضافُ، والشبيه بالمضافِ.
وأقول: « المنادى في اللغة هو: المطلوب إقباله مطلقًا، وفي اصطلاح النحاة هو « المطلوب إقباله بيا أو إحدى أخواتها » ، وأخواتُ « يا » هي الهمزة نحو « أزيدُ أقبل » و « أي » « إبراهيمُ تَفهم » و « أيا » نحو
أيَا شَجَرَ الخابُورِ مَالَكَ مُورقًا كأنك لم تجزع على ابنِ طريف
و « هيا » نحو « هيا محمد تعالَ » .
ثم المنادى على خمسة أنواع:
1 ـ المفردُ العلمُ، وقد مضى في باب « لا » تعريف المفرد، ومثاله « يا محمد » و « يا فاطمة » و « يا محمدان » و « يا فاطمتان » و « يا محمدون » و « يا فاطمات » .
2 ـ النكرة المقصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ معينٌ ممَّا يصحُ إطلاق لفظها عليه، نحو « يا ظالمُ » تريد واحدًا بعينه.
3 ـ النكرة غير المفصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ غير معين، نحو قول الواعظ: « يا غافلًا تنبَّه » ، فإنه لا يريد واحدًا معينًا، بل يريد كل من يطلق عليه لفظ « غافل » .
4 ـ المضاف، نحو « يا طالبَ العلمِ اجتهد » .
5 ـ الشبيه بالمضاف، وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه، سواءٌ أكان المتصل به مرفوعًا به، نحو « يا حميدًا فعْلهُ » أم كان منصوبًا به نحو « يا حافظًا درسَهُ » أم كان مجرورًا بحرف جر يتعلق به نحو « يا محبًا للخير » .